قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ 15 يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ 16﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ":
فَالنُّورُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ الْكِتَابُ الْمُبِينُ الَّذِي يَهْدِي بِهِ مَنِ اتَّبَعَ دَعْوَتَهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، سِرِّ الْحَقِيقَةِ، فِي بَاطِنِ الطَّرِيقَةِ، وَيُنْقِذُهُ مِنْ ظُلْمَةِ الْإِنْكَارِ إِلَى نُورِ الْإِقْرَارِ بِإِذْنِهِ وَإِرَادَتِهِ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ":
قَالَ جَابِرٌ مِنْهُ السَّلَامُ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ الْأَشْيَاءِ، قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ نُورَ نَبِيِّكَ مِنْ نُورِهِ. وَالنُّورُ: هُوَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ، وَلَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ، وَلَا لَوْحٌ وَلَا قَلَمٌ.




