مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 377

فَخَلَقَ مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ حِجَاباً احْتَجَبَ بِهِ عَنْهُمْ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَخْطَؤُوا وَغَلَطُوا وَضَيَّعُوا مَا كَانَ اللَّهُ عَهِدَهُ إِلَيْهِمْ فِي تَرْكِ مُخَالَفَتِهِ، ثُمَّ تَلَا مَوْلَايَ هَذِهِ الْآيَةَ يَعْنِي بِمَا أَضْمَرْتُمْ فِي قُلُوبِكُمْ مِنْ رَدِّكُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ": إِنَّ جَمِيعَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، وَالْإِشَارَاتِ وَالدَّلَالَاتِ، وَالتَّفَاسِيرِ وَالْأَجْوِبَةِ وَالْأَمْثَالَ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَأَشْعَارِهِمْ وَدَوَاوِينِهِمْ كُلَّهَا تَدُلُّ فِي التَّأْوِيلِ عَلَى الْحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ النُّورَانِيِّ وَالْبَشَرِيِّ، وَزْناً بِوَزْنٍ لَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ، وَكُلُّ مَنْ أَتَى بِجَوَابٍ يَدُلُّ عَلَى الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ: فَيَكُونُ ذَلِكَ التَّأْوِيلُ مُحَرَّفاً عَنْ مِيزَانِ الْحَقِّ وَالتَّوْحِيدِ، وَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ الْيَهُودَ، وَذَلِكَ لِإِصْرَارِهِمْ عَلَى الْحَمْدِ وَالِاشْتِيَاطِ وَالصَّدِّ، وَالْإِنْكَارِ وَالْعِنَدِ.

الصفحة 281 من 377