مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 377

الَّذِينَ نَقَّبُوا فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ يَحِيصُ عَنْ عِلْمِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ، وَلَا يَخْفَى عَنْهُمْ شَيْءٌ، وَقَدْ نَقَّبُوا عَمَّا فِي الصُّدُورِ، وَقَدْ يَعْلَمُ ذَوُو الْأَلْبَابِ مَكْنُونَ الْإِشَارَةِ فِي مُضْمَرِ الْعِبَارَة.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 13 وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ 14﴾.

وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ" قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِآخِرِ خَلْقٍ خَلَقَهُ مِنَ النُّورِ وَهُوَ أَضْعَفُهُمْ نَفْساً: قَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ أَنْ تَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ لِأَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً، وَكُلُّ مَنْ عَصَانِي مِنْكُمْ خَلَقْتُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ عَدُوّاً لَهُ، فَقَالُوا رَبَّنَا لَا تُهْبِطْنَا إِلَى الْأَرْضِ وَدَعْنَا فِي السَّمَاءِ نَحْمَدْكَ وَنَعْبُدْكَ وَنَشْكُرْكَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: هَا قَدْ عَصَيْتُمُونِي بِرَدِّكُمْ عَلَيَّ قَوْلِي.

الصفحة 280 من 377