مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 377

وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ 87 خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ 88﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةُ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ":

لَمَّا ظَهَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِلْبَشَرِ كَالبَشَرِ مُجَانِسًا أَنْكَرُوهُ وَأَصَرُّوا عَلَى الكُفْرِ وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ لَهُ كَفَرُوا بِهِ، لِأَنَّ الكُفْرَ ثَابِتٌ عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّرْوِ الأَوَّلِ، فَلَمَّا ثَبَتَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ مِنَ الجِهَتَيْنِ، وَأَنْكَرُوهُ فِي الظُّهُورَيْنِ، حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ، فَلُعِنُوا وَأُرْكِسُوا، وَأُلْحِقُوا بِمَنْ هُوَ أَصْلُ عُنْصُرِهِمْ، وَبَدَا ضَلَالَتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ":

أَيْ: حُلُولُهُمْ فِي قَوَالِبِ المَسُوخِيَّةِ هُوَ قَيْدٌ لَهُمْ، إِذْ لَا يَبْرَحُونَ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَّا إِلَى أَقْبَحَ مِنْهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ يُوسُف "الزَّلُو" قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلُ الهِدَايَةِ": مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا أَوْ يَعْتَذِرُوا، لِأَنَّ الْحَقَّ تَعَالَىٰ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الضِّيقَ بِمَا أَرَاهُمُ مِنْ صُوَرِ أَعْمَالِهِمْ فِي مَرَاحِلِ أَعْمَارِهِمْ، وَمَا اجْتَرَحُوهُ فِي أَدْوَارِ حَيَاتِهِمُ

الصفحة 28 من 377