قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ 9 وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ 10﴾.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَلِيَّةِ":
﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمْ مَنْ وَالَى مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ .وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِإِقْرَارِهِمْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَتَنْزِيهِهِمْ لَهُ عَنِ النَّاسُوتِيَّةِ، وَأَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ أَمِيرِهِمْ وَمَمِيرِهِمْ وَمَا أَدَّبَهُمْ بِهِ وَأَوْعَزَهُ إِلَيْهِمْ، وَعَلَى طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِ الصَّادِقِينَ، وَدُعَاتِهِ النَّاطِقِينَ، وَأَقَامُوا الْأَوَامِرَ الْمَرْضِيَّةَ، وَانْزَجَرُوا عَنِ النَّوَاهِي الدَّهِيَّةِ، هَؤُلَاءِ بُشِّرُوا بِالْجَنَّاتِ، وَهِيَ الصَّفَاءُ، وَمَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، فَهُمْ فِي مَعْرِفَتِهِمْ هَذِهِ خَالِدُونَ أَبَدَ الدَّهْرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":
أَمْنٌ وَسُرُورٌ مَضْمُونَانِ لِمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ فَتَبِعَ هَوَاهُ، وَخُلُودٌ فِي نَارٍ لَا يَخْبُو أَوَارُهَا لِمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَ بِآيَاتِهِ، وَهَذَانِ الْمَصِيرَانِ: إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَوْ إِلَى نَارٍ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، هُمَا حَصِيلَةُ الْتِزَامِ الْعَبْدِ بِأَحْكَامِ اللَّهِ أَمْراً وَنَهْياً، أَوْ حَصِيدَةُ تَمَرُّدِهِ عَلَيْهَا، وَعَدَمِ انْصِيَاعِهِ لَهَا وَأَخْذِهِ بِهَا.




