مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 377

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ : فَالْوُضُوءُ بِالْجُمْلَةِ وَالتَّفْرِيقِ: مَعْرِفَةُ الْبَابِ وَقَبُولُ عِلْمِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ.... إِلَى قَوْلِهِ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ﴾: فَسَبَقَ تَفْسِيرُهَا فِي الْآيَةِ {43} مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ. ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾: لَا يُرِيدُ اللَّهُ بِذَلِكَ الْعِلْمِ تَكْلِيفَكُمْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَإِشْغَالَكُمْ بِأَعْمَالٍ لَا فَائِدَةَ فِيهَا. ﴿وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾: لِيُخَلِّصَكُمْ بِمَعْرِفَةِ الصَّلَاةِ الْبَاطِنَةِ. ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾: بِتَعْرِيفِكُمْ هَذِهِ الْأَشْخَاصَ، وَتَنْزِيهِهِمْ عَنِ الْحُلُولِ فِي الْأَجْسَامِ. ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نِعْمَتَهُ الَّتِي لَا تُحْصَى. وَفَضَائِلَهُ الَّتِي لَا تُسْتَقْصَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 7﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ":

يَعْنِي الْمِيثَاقَ الْأَوَّلَ أُخِذَ عَلَى الْخَلْقِ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَبِالْإِقْرَارِ بِالْكَلِمَاتِ وَالْأَسْمَاءِ الَّتِي عَلَّمَهَا آدَمَ ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

الصفحة 275 من 377