بِمَا سِوَى اللَّهِ، لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاتِّصَالِ بِحَضَائِرِهِ. لِأَنَّ الصَّلَاةَ: عِبَارَةٌ عَنِ الِاتِّجَاهِ إِلَى الْحَقِّ مِنْ جِهَةِ الْوَجْهِ الْكُلِّيِّ الَّذِي كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً، مُذْعِناً بِالِانْقِطَاعِ عَمَّا سِوَى الْحَقِّ، قَلْباً وَنَفْساً وَرُوحاً وَعَقْلاً بِالتَّوَسُّمِ وَالْفِرَاسَةِ وَالْمُكَاشَفَةِ، مَعَ التَّصْدِيقِ وَالْفِكْرِ وَالْيَقِينِ، حَتَّى يَبْقَى لُبُّهُ لَوْحاً سَاذِجاً يَقْبَلُ النُّقُوشَ الْإِلَهِيَّةَ، وَتُؤَثِّرُ فِيهِ الْمَبَادِئُ بِالْخُطُوطِ الْقُدْسِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ وَالدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ، بِمُلَاحَقَةِ التَّلَامِيذِ وَمُصَافَحَتِهِمْ لِأَنَّهُمْ فِي مَقَامِ النِّسَاءِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَاطِناً، لِأَنَّ وُضُوءَهُ انْتَقَضَ كَمَا أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْمَوَاقِيتِ بِدُونِ عَبْدِ النُّورِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ يُؤْخَذُ إِنَاءٌ فِيهِ زَبِيبٌ أَوْ تَمْرٌ، وَهَذَا هُوَ التَّيَمُّمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": إِذَا طَلَبْتُمْ مَعْرِفَةَ الصَّلَاةِ الْحَقِيقِيَّةِ: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ... وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾.
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : إِذَا خَالَطَ أَحَدَكُمُ النَّوْمُ، وَهُوَ الشَّكُّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَهُوَ إِثْبَاتُ الْبَابِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَالتَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ وَهُوَ أَخْذُ الْعِلْمِ مِنَ الشِّيعَةِ الْمُوَحِّدَةِ.




