مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 377

الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ 5 ﴾.

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

يَجُوزُ اتِّخَاذُ التَّلَامِيذِ وَالتَّعْلِيقُ وَالسَّمَاعُ فِي الْمَوَاقِيتِ، وَيَجُوزُ قُرْبَانُ الْمُخَالِفِ وَالْمُؤَالِفِ لَا مَحَالَةَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": ﴿الْمُحْصَنَةُ﴾: هِيَ الْمُؤْمِنُ، فَمَنْ أَعَانَ عَلَيْهِ، أَوْ مَنْ طَعَنَ عَلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، أَوْ مَنْ اغْتَابَهُ، فَقَدْ قَذَفَ الْمُحْصَنَةَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":

فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ، بَرَزَ عَمْرِِ بْنُ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ لع إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَطَلَبَ مُبَارَزَتَهُمْ، وَأَجْحَدُوا كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ قَضَتْهَا الْمَشِيئَةُ الْإِلَهِيَّةُ، يُظْهِرُهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَى الْعَالَمِ الْمُتَرَدِّدِ، وَيَتَسَنَّى لِلسَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ إِعْلَانُ دَعْوَتِهِ إِلَى مَعْنَاهُ لِيَقُولَ عِنْدَمَا بَرَزَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِفَارِسِ الْأَحْزَابِ، فَدَوَّتْ كَلِمَتُهُ فِي أُذُنِ الْكَوْنِ، تَتَلَقَّفُهَا الْأَجْيَالُ مُرَدِّدَةً صَدَاهَا سَمْعاً مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ: بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ لِلشِّرْكِ كُلِّهِ. وَمَنْ تَبَصَّرَ بِمَعْنَى هَذَا

الصفحة 270 من 377