قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين 85﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ الجِنَان نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "إِيضَاح المِصْبَاح":
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : الإِسْلَامُ قَوْلٌ مَفْعُولٌ، وَعَمَلٌ مَعْمُولٌ، وَعِرْفَانٌ فِي العُقُولِ، وَعَقْدٌ فِي القَلْبِ مَقْبُولٌ، وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالجَوَارِحِ وَالأَرْكَانِ، وَلِذَلِكَ: كُلُّ مُؤْمِنٍ فَهُوَ مُسْلِمٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ جُمْلَةً وَاحِدَةً، فَحِينِئِذٍ يَكُونُ مُسْلِمًا.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الصَّدْرِ فِي كِتَابِهِ "تَارِيخُ مَا بَعْدَ الظُّهُورِ":
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ، وَهَذَا يَعْنِي تَوْحِيدَ مُعْتَقَدٍ الدِّينِيِّ فِي العَالَمِ بِدِينِ الإِسْلَامِ، عَلَى أَسَاسِ أَنَّ هَذَا الدِّينَ هُوَ الَّذِي يُنَظِّمُ العَالَمَ، وَيَحُلُّ مَشَاكِلَهُ، وَيُحَقِّقُ لَهُ العَدْلَ الكَامِلَ. وَيَأْتِي هَذَا التَّوْحِيدُ تَحْتَ ظُرُوفٍ مُعَيَّنَةٍ يُهَيِّئُهَا المَهْدِيُّ عَزَّ عِزُّهُ .
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 86 أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ




