مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 377

وَمَرَاتِبِ قُدْسِهِ أَجْمَعِينَ. ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: خَافُوا عِقَابَ مَنْ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ فِيمَا شَرَعَهُ لَكُمْ فِي تَلَامِيذِكُمْ. ﴿إِنَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: يُحَاسِبُكُمْ عَلَى أَعْمَالِكُمْ وَأَفْعَالِكُمْ خَيْراً بِخَيْرٍ، وَشَرّاً بِشَرٍّ.

وَجْهٌ آخَرُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: أَيِ اكْتِسَابُ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ. ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾: وَنَشْرُ مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ بَيْنَ الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾: أَنْ تُعْطُوا كُلًّا مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِ. وَتُوقِفُوهُ عِنْدَ وُقُوفِ فَهْمِهِ. ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾: تَعَلَّمُوا عِلْمَ مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ، وَعَلِّمُوهَا لِمَنْ هُمْ مِنْ دُونِكُمْ. ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾: وَلَا تُثْبِتُوا عَلَى مَوْلَاكُمْ مَا ظَهَرَ بِهِ لَكُمْ كَمِثْلِ صُوَرِكُمْ، بَلْ نَزِّهُوا ذَاتَهُ تَعَالَى عَمَّا شَاهَدْتُمْ مِنَ الصُّوَرِ، وَأَثْبِتُوا مَا عَلِمْتُمْ مِنَ الْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ. ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: أَنْ تُثْبِتُوا عَلَيْهِ مَا شَاهَدْتُمُوهُ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: فَإِنَّهُ يُعَاقِبُكُمْ إِنْ خَالَفْتُمْ مَا أَشْرَعَهُ لَكُمْ.

قَالَ تَعَالَى:﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا

الصفحة 269 من 377