مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 377

فَالْحَذَرَ ثُمَّ الْحَذَرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُظْلِمٌ لَا نُورَ فِيهِ. ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾: هُوَ الْمَرِيضُ الَّذِي لَا مَعَ السُّنَّةِ وَلَا مَعَ الشِّيعَةِ، وَإِنَّهُ كَالْمَرِيضِ الدَّائِمِ الْمَرَضِ، يَفِيقُ وَقْتاً وَيَمْرَضُ وَقْتاً، وَتَرْجَحُ مَرْتَبَةُ الصِّحَّةِ حِيناً، وَحِيناً تَرْجَحُ مَرْتَبَةُ الْمَرَضِ.

﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾: هُوَ صَاحِبُ الْعَاهَاتِ وَالْعَلَامَاتِ الرَّدِيئَةِ. ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾: هُوَ الْمَأْبُونُ الْمُشْتَهَرُ. ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾: هُوَ الشَّخْصُ الَّذِي سَمِعَ الدُّسْتُورَ مِنْ شَخْصٍ بِلَا طَرِيقٍ، فَقَدْ نَهَشَهُ السَّبُعُ وَلَمْ يَمُتْ، فَإِنَّهُ إِنْ لَحِقَ شَرِبَ السَّارَّ مِنْ مُؤْمِنٍ فَقَدْ زَكَّاهُ. وَالتَّزْكِيَةُ: هِيَ الذَّبِيحَةُ حَيْثُ تَخْرُجُ مِنَ التَّحْرِيمِ إِلَى التَّحْلِيلِ. ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾: فَهُوَ مَا ذُبِحَ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. وَالْمُرَادُ: فَهُوَ شُرْبُ السَّارِّ، وَالتَّعْلِيقُ وَالسَّمَاعُ بِدُونِ تَرْتِيبٍ، فَهُوَ حَرَامٌ.

﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾: فَهَذِهِ هِيَ الْمُحَرَّمَاتُ، أُبْعِدَتْ بِكُفْرِهَا وَيَئِسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ، وَصَحَّ كَمَالُ الدِّينِ. ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: أَيْ مَنْ اضْطُرَّ هُنَا أَنْ لَا يَجِدَ فِيهَا شُهُوداً عَنْ مَسِيرَةِ يَوْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَرْحَمُهُمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

الصفحة 263 من 377