مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 377

﴿وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِينَ لَا خَيْرَ فِيهِمْ، وَقَدْ أَنْتَنُوا بِالْمَعَاصِي وَالْكُفْرِ. ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى أَهْلِ الرِّيَاءِ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، فَلَمْ يَسْمَعُوا خِطَاباً، إِذْ كَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَقْفَالُهَا، فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ، وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ. ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِينَ اخْتَنَقُوا بِتَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ. ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِينَ فَسَدَتْ أَمْزِجَتُهُمْ بِالرِّيَاضَةِ الْمُفْرِطَةِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ مُرْشِدٍ عَارِفٍ بِالتَّرْبِيَةِ وَالسُّلُوكِ. ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِينَ وَقَعُوا فِي شُبْهَةٍ مَنَعَتْهُمُ التَّوَجُّهَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِينَ أَضَلَّهُمْ غَيْرُهُمْ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ. ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِينَ تَرَكُوا شَيْخاً عَارِفاً بِالتَّرْبِيَةِ وَالسُّلُوكِ، لَمَّا رَأَوْا شَيْخاً ظَاهِرَةً عَلَيْهِ آثَارُ الْعِبَادَةِ وَالتَّخَشُّعِ وَيَكُونُ لَهُ سِمَاطٌ مَمْدُودٌ وَهُوَ جَاهِلٌ، مَالُوا إِلَى تَقْلِيدِهِ دُونَ الشَّيْخِ الْأَوَّلِ الْعَارِفِ. ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾: إِلَّا خَلَّصْتُمُوهُ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ مِنَ النَّقْصِ بِالْهِدَايَةِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى الْحَقِّ وَالْحَقِيقَةِ وَالْكَمَالِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ":

الصفحة 261 من 377