السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيُّهَا الْعَبْدُ الدَّائِبُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ رَبِّهِ، فَأَجَابَتْهُ الشَّمْسُ وَهِيَ تَقُولُ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَوَصِيَّهُ، وَحُجَّةَ اللَّهِ عَلَىٰ خَلْقِهِ»، فَانْكَبَّ عَلِيٌّ سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَىٰ؛ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ يُقِيمُهُ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَقَالَ: تَمَّ يَا حَبِيبِي فَقَدْ أَبْكَيْتَ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنْ بُكَائِكَ، وَبَاهَىٰ اللَّهُ بِكَ حَمَلَةَ عَرْشِهِ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَىٰ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَيَّدَنِي بِوَصِيِّهِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ....
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 84﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ":
لَوْ قُلْنَا إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ مُتَعَدِّدُونَ نَكُونُ بِذَٰلِكَ قَدْ فَرَّقْنَا بَيْنَهُمْ وَهُمْ وَاحِدٌ، وَلَا تَمَّ فَرْقٌ، وَكُلُّهُمْ مُحَمَّدٌ. فَكَمَا مَوْلَاهُمْ وَاحِدٌ، فَيَكُونُ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ الْمَذْكُورُونَ كُلُّهُمْ وَاحِداً، وَكُلُّهُمْ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ .




