وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 2﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ خَاصَّةٌ بِمَنْ سَمِعَ الْكَلِمَةَ الْعَالِيَةَ وَنَجَا، وَصَحَّتْ لَهُ الْأُبُوَّةُ وَالصَّلَاةُ مَعَ الْإِخْوَانِ، فَيَجُوزُ لِمَنْ شَاءَ مِنَ التَّلَامِيذِ أَنْ يَشْرَبَ لَهُ سَارّاً وَيَخْتَارَهُ سَيِّداً، قَبْلَ إِكْمَالِ الرَّضَاعِ، لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنِ الْإِحْرَامِ. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ: أَيْ: يَجِبُ مُسَاعَدَةُ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنَ التَّلَامِيذِ فَلَا يُمنَعُونَ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ التَّلْمِيذِ وَرَفْعُهُ عَنِ التَّعْلِيقِ وَالسَّمَاعِ، إِذَا شَهِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقِيلَ: هَذَا فِي الْإِمَامِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ تَلْبِيَةِ الدَّعْوَةِ، وَالسَّيْرِ فِي خِدْمَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ وَمَقَالِهِمْ، وَرِعَايَةِ شُؤُونِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
لَا تَنْقُضُوا فَرَائِضَ فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَنَدَبَكُمْ إِلَيْهَا، وَأَمَرَكُمْ بِالْقِيَامِ بِهَا وَنَهَاكُمْ عَنْ تَعْطِيلِهَا، وَفَسَدَتْ بِالْحَجِّ الْمَعْلُومِ، الْمُعَبَّرِ عَنْهُ عِنْدَنَا بِمُشَاهَدَةِ تَجَلِّي الْحَيِّ الْقَيُّومِ. وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ، لَا تُنْكِرُوا وُجُودَهُ بِالْفَيْضِ النَّامِي بِالْمَرْكَزِ السَّامِي، الَّذِي لَا يَلْحَقُهُ الِانْصِرَامُ، وَلَا يَتَغَيَّرُ عَلَى مُرُورِ الْأَيَّامِ. ﴿وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾: فَالْهَدْيُ: رَمْزٌ إِلَى الصِّفَةِ الَّتِي هِيَ دَلَالَةٌ لِلْإِشَارَةِ إِلَيْهِ فَمَنْ أَنْكَرَ




