عَنْهُ فَرْضُ ظَاهِرِهَا، وَأُحِلَّ لَهُ مَا أَبَاحَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، بَعْدَ الْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَهُوَ قَوْلُ التَّوْحِيدِ.
وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ":
هُوَ مَا رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ قَوْلُهُ: وَهِيَ مَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ، فَمَنْ عَرَفَ الْعُقُودَ جَمِيعَهَا أَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، وَأَحَلَّتْ لَهُ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ الذَّاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ":
أَيْ: اعْرِفُوا رَبَّكُمْ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَقِيلَ نَزِّهُوا الذَّاتَ الْقَدِيمَةَ عَنِ الْإِدْرَاكِ وَأَقِيمُوا بِمَعْرِفَتِهِ الْحُدُودَ الْخَمْسَةَ، وَاعْرِفُوا عُلُومَ الْعُقْدَةِ الْمُبْهَمَةِ عَنِ الْخَلْقِ وَحُلُّوا رُمُوزَهَا، تَسْتَضِئْ وَتُنَرْ أَبْصَارُكُمْ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ




