﴿وَالَّذِينَ اسْتَتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا﴾: فَالْإِشَارَةُ فِيهِ إِلَى الثَّانِي وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَحِزْبِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَهُمُ الَّذِينَ عَانَدُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ لَهُمْ أَشَدُّ الْعِقَابِ، وَأَلِيمُ الْعَذَابِ، وَهُوَ السُّلُوكُ فِي الْخَاءَاتِ، لَا نَاصِرَ لَهُمْ وَلَا مُعِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا 174﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ":
فَالْبُرْهَانُ الْقَاطِعُ: هُوَ الظُّهُورُ اللَّامِعُ، بِالْأَمْرِ الْوَاقِعِ، بِتَجَلِّي الْحَيِّ الْقَيُّومِ بِالنُّورِ الْمُبِينِ، لِأَهْلِ الْيَقِينِ فِي كِلَا الرُّؤْيَتَيْنِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ":
وَالْمُبِينُ: هُوَ مَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَتُعَايِنُهُ، فَاطْلُبْهُ إِنَّهُ غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْ عَيْنَيْكَ لِأَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ.




