الْحَقِيقَةِ: فَكَيْفَ يَكُونُونَ حَقِيقَةً وَاحِدَةً، بَعْضُهَا عَبْدٌ، وَبَعْضُهَا رَبٌّ، وَهَذَا بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشِّرْكِ بَعْدَ الْبَيَانِ، وَالضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا 173﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":
وَيَعْرَى الْمُؤْمِنُ مِنْ خِصَالٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، لَا يَتَقَمَّصُ بِهَا وَلَا يَقْرَبُهَا لَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا، وَالَّتِي مِنْهَا الْكِبْرُ.
وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ : إِيَّاكُمْ وَالْكِبْرَ، فَيَجْعَلُكُمْ جُعْلَانًا تَحُتُّونَ الرَّوْثَ بِأُنُوفِكُمْ.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: هُمُ الَّذِينَ كَمُلَتْ فِيهِمْ مَرَاتِبُ الْإِيمَانِ وَكَمُلَ إِيمَانُهُمْ، وَاتَّضَحَ بُرْهَانُهُمْ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":




