قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ. أَيْ إِنَّ الِاسْمَ مِنَ الْمَعْنَى.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُرُورٍ الْهَيَّاجِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الشَّابِّ الثِّقَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَرَادَ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾: هُوَ نَهْيٌ أَنْ يُسَاوُوا بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَعْنَى، وَالْغُلُوُّ فِي الِاسْمِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بِحَقِّ مَنْ قَالَ بِمَعْرِفَةِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، سَمَّاهَا مَرْئِيَّةً وَهُمْ لَمْ يَرَهَا، وَلَمْ يُعَايِنْهَا وَلَا عَايَنَ زَمَانَهَا، وَلَا زَمَانَ ظُهُورِهَا، وَلَا شَاهَدَ الْغَيْبَةَ وَالْحُضُورَ، فَكَيْفَ يُسَوِّغُ لِنَفْسِهِ الْإِقْرَارَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فُسْحَتَهُ، وَلَا حَقَّقَ رُؤْيَتَهُ. وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ ﴾.
وَرَوَى السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ" قَالَ: لَقَدْ قَرَنَ اللهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَقْرِنْهَا بِغَيْرِهِ فَقَالَ: ﴿ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾.




