شَرِيعَةٍ، وَذَلِكَ مُنَافٍ لِلْعَدْلِ الْمُتَضَمِّنِ نَامُوسَ الْحِكْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَإِلَّا فَمَا وَجْهُ الصَّوَابِ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ هَذَا الْمَذْهَبُ الْحَقِيقِيُّ الْمُجَرَّدُ عَنِ الشُّبُهَاتِ، الَّذِي لَا يَعْتَقِدُ بِوُجُودِ حُجَّةٍ لِمَخْلُوقٍ عَلَى خَالِقِهِ، وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ هَذِهِ النَّظَرِيَّةُ بَعْدَ الِاسْتِنَادِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ، فَعَلَى الْمُعْتَقِدِ الْبُرْهَانُ، وَالتَّسْلِيمُ لِلْبُرْهَانِ طَاعَةٌ مَفْرُوضَةٌ وَحَقٌّ وَاجِبٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا 166﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ":
مِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ ، الشَّهِيدُ: وَمَعْنَاهُ الْعَالِمُ وَسَمَّاهُ شَهِيدًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدٍ: أَيِ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
عَنِ الْقُمِّيِّ، عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ: لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ فِي عَلِيٍّ... الْآيَةَ.




