وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
سَمَّاهُمْ رَاسِخِينَ بِتَسْلِيمِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا 163 وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا 164 رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا 165﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ":
لِأَنَّ السَّيِّدَ الرَّسُولَ عَزَّ عِزُّهُ ، هُوَ النَّاطِقُ بِالْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ، الْمُشِيرُ لِمَعْنَاهُ بِالدَّلَالَاتِ، وَهُوَ الْحُجَّةُ لِلْحَقِّ عَلَى الْخَلْقِ وَهُوَ النَّاطِقُ، وَحَقِيقَتُهُمْ لَيْسُوا بَشَرًا وَإِنَّمَا تَمَثَّلُوا بَشَرًا لِيَفْهَمَ الْبَشَرُ عَنْهُمْ صُوَرَ الْأَحْكَامِ الَّتِي يُشَرِّعُونَهَا لَهُمْ، وَيَأْتُونَهُمْ فِيهَا عَنِ الْحَقِّ تَعَالَى. فَالصُّوَرُ الَّتِي ظَهَرُوا بِهَا خَيَالِيَّةٌ، وَالْقُدَرُ وَالْمُعْجِزَاتُ الَّتِي أَظْهَرُوهَا حَقِيقِيَّةٌ، فَالْمُوَحِّدُونَ نَفَوْا مَا رَأَوْا مِنَ الصُّوَرِ،




