مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 377

الْبَاطِنِ. هُوَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ وَالسِّرُّ الرَّبَّانِيُّ. وَأَكْلُهُ فِي الْبَاطِلِ: هُوَ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ مَشْرُوعٍ، وَلَا دَلِيلٍ مَتْبُوعٍ فَاحْتِيَالٌ، وَسَرِقَةٌ، وَاغْتِصَابٌ، وَخِدْعَةٌ، وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَّٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا 162﴾:

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

هَذَا كَلَامُ الْمُنَبَّأِ، وَمَوْقِعُ الْقَوْلِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ وَيُصَدِّقُونَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمُنَبَّأِ وَيُطِيعُونَ لَهُ وَلَا يَعْصُونَ لَهُ أَمْرًا، وَيُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ قَبْلَ الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَنَّهُ الْحَقُّ، وَأَنَّ الْقِبَابَ كُلَّهَا مُحَمَّدِيَّةٌ، وَلَا يَتَغَيَّرُ الْمُرْسِلُ وَلَا الرَّسُولُ. ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾: وَهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْمِيمَ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ وَإِنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْمَعْنَى بِحَقِيقَةِ مَنْزِلَتِهِ مِنْهُ. ﴿وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾: وَهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا السِّينَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ. ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾: الْعَارِفُونَ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ . ﴿وَالْيَوْمُ الْآخِرُ﴾: وَهُوَ الْكَرَّةُ الزَّهْرَاءُ وَالرَّجْعَةُ الْبَيْضَاءُ.

الصفحة 240 من 377