عِبَادَتِهِ وَالإِقْرَارِ بِأُلُوهِيَّتِهِ وَفَرْدَانِيَّتِهِ، فَلَمَّا وَقَعُوا فِي البَلَاءِ وَالامْتِحَانِ ارْتَدُّوا فَوَقَعُوا فِي المَسْخِ وَهُوَ العَذَابُ الأَدْنَى وَمِنْ بَعْدِهِ العَذَابُ الأَكْبَر.
وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "تَذْكِرَةِ الحَيَاةِ الرُّوحِيَّة":
بِالإِسْنَادِ إِلَى سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ ، وَأَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَا: لَمَّا فَتَحَ اللهُ مَكَّةَ انْتَهَيْنَا إِلَى هَوَازِنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ الكَرِيمُ عَزَّ عِزُّهُ : قُمْ يَا عَلِيُّ وَكَلِّمِ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ فَإِنَّهَا تُجِيبُكَ، فَقَامَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ لِلشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الشَّمْسُ المُضِيئَةُ الدَّائِبَةُ فِي طَاعَةِ اللهِ رَبِّهَا، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا بَاطِنُ يَا ظَاهِرُ، يَا مَنْ أَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ":
وَكَانَ أَوَّلَ الكَارِهِينَ لِقَوْلِهِم: بَلَى، إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ، وَشَيْطَانُ الشَّيَاطِينِ، وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ الله، الَّذِي لَمْ يَعْصِ اللهَ أَحَدٌ قَبْلَهُ فِي الأَكْوَانِ السِّتَّة.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ":




