مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 377

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا 155 وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا 156﴾:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ "الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ":

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا﴾: أَيْ بِطَبْعِ الْمَسُوخِيَّةِ حَتَّى انْقَلَبُوا إِلَيْهَا فَلَا يَسْتَوْحِشُونَ مِنْهَا، وَمَنْ طَبَعَ قَلْبَهُ لَمْ يَنْشَرِحْ قَلْبُهُ لِلْإِيمَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":

فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾: الْمَقْصُودُ بِهِمْ أَهْلُ التَّوْحِيدِ: لِأَنَّهُمُ اشْتَهَرُوا بِتَوْحِيدِهِ تَعَالَى، لَمَّا اخْتَبَرَهُمْ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ، وَقَدْ أَثْبَتَ سُبْحَانَهُ الْقِلَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْكَثْرَةَ لِلْكَافِرِينَ لِأَنَّ جُنُودَ رَبِّكَ هُمُ الْأَقَلُّونَ عَدَدًا الْأَكْثَرُونَ خَطَرًا.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الْحَاوِي":

هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بِذَمِّ الْيَهُودِ، وَهَذَا كَلَامُهُمُ الَّذِي وَجَبَ ذَمُّهُمْ بِهِ، وَنَسَبَهُمْ إِلَى مَرْيَمَ قَوْلُ الْإِفْكِ.

الصفحة 235 من 377