وَلَيْسَ ثَمَّ فَرْقٌ. وَقَالُوا لَعَنَهُمُ اللهُ إِنَّ مُحَمَّدًا بَشَرٌ مِثْلُنَا تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ، لُعِنُوا بِمَا قَالُوا وَاسْتَحَقُّوا بِقَوْلِهِمْ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ.
وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْمُفَضَّلِيَّةِ "قَالَ: لَقَدْ نَهَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُجْعَلَ بَيْنَ الِاسْمِ وَبَارِيهِ وَاسِطَةٌ، إِشَارَةً مِنْهُ سُبْحَانَهُ إِلَى الْعَارِفِينَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَعْنَى وَلَا وَاسِطَةَ، لِأَنَّ الِاسْمَ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ الذَّاتِ، وَلَيْسَ بَيْنَ النُّورِ وَالذَّاتِ فَرْقٌ وَلَا فَاصِلَةٌ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ:
قَالَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا وَعَلِيٌّ كَهَاتَيْنِ، لَا أَقُولُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا، وَقَرَنَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ.
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مُفَضَّلُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَعْنَى غَيْرَ أَنَّ الْمَعْنَى فَوْقَ الِاسْمِ، وَقَدْ نَهَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَارِيهِ وَاسِطَةٌ، لِأَنَّهُ بَدْرُ الْأَسْمَاءِ، فَمَنْ عَرَفَ الْإِشَارَةَ، اسْتَغْنَى عَنِ الْعِبَارَةِ، وَمَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ، بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ.




