الْأَصْلُ أَنَّ الِاجْتِمَاعَ مَعَ أَهْلِ الصَّنَائِعِ الْمَذْمُومَةِ غَيْرُ جَائِزٍ وَلَا فُسْحَةَ فِيهِ، وَهُنَاكَ فُسْحَةٌ فِي بَعْضِهَا إِذَا تَابُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
﴿وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ﴾: أَيْ تَمَسَّكُوا بِالْغَايَةِ الْقُصْوَى، وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الَّذِي لَا يَضِلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا.
وَقَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ":
مَعْنَى الْإِصْلَاحِ هُنَا: هُوَ الْإِخْلَاصُ فِي التَّوْبَةِ، حَتَّى يَكُونَ الْبَاطِنُ كَالظَّاهِرِ وَالْخَافِي كَالْمُعَايَنِ، فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ مِنَ التَّوْبَةِ إِلَّا مَا عَقَدَتْ عَلَيْهِ الْقُلُوبُ وَالضَّمَائِرُ، وَصَدَقَتِ الْأَفْعَالُ وَالظَّوَاهِرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً 147﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ":




