قَصَدَ النَّاصِبِيَّ وَتَرَكَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَدْ أَخْطَأَ وَخَالَفَ مَوَالِيَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَزَّ عِزُّهُمْ . ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾: أَيْ: تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونَ لِلهِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ فِي انْصِرَافِكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمْ وَقَصْدِكُمْ إِلَى أَعْدَائِكُمْ.
إِنَّ الَّذِينَ يَصِفُونَ الْإِيمَانَ، وَلَا يَعْرِفُونَ حَتَّى الْمُؤْمِنَ: فَهُمُ الْمُنَافِقُونَ
لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ : عَزَّ عِزُّهُ مَا مِنْ رَجُلٍ وَصَفَ بِلِسَانِهِ شَيْئًا مِنَ الْحَقِّ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ إِلَّا وَهُوَ مُنَافِقٌ. وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا: مَنْ كَانَتْ هَذِهِ أَفْعَالُهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا 146﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
وَالْمُؤْمِنُونَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُمُ السَّبْعَةَ عَشَرَ الْمُنَبَّؤُونَ لِأَنَّهُمْ هُدَاةُ الْعَالَمِ إِلَى بَارِئِهِمْ، وَسَبَبُ عَوْدَةِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَوْضِعِهِمْ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":




