مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 377

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

لَقَدْ صَرَفَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ ، كَيْدَ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، عَنِ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا 142 مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا 143﴾:

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "بَاطِنِ الصَّلَاةِ":

لَقَدْ دَخَلُوا الْإِسْلَامَ بِدُونِ إِيمَانٍ، وَيُقِيمُونَ الْفَرَائِضَ ظَاهِرًا، سُجُودُهُمْ بِأَشْخَاصِهِمْ، وَيَعْتَقِدُونَ الْكُفْرَ فِي ضَمَائِرِهِمْ، وَالْعِصْيَانَ فِي سَرَائِرِهِمْ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ مَا يُبْطِنُونَ، وَمَا يُخْفُونَ وَيُسِرُّونَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ":

فَأَمَّا خِدَاعُهُمْ فَهُوَ تَلَبُّسُهُمْ بِالْإِسْلَامِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ، خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمَّا خِدَاعُ اللهِ لَهُمْ بِأَنَّهُ قَدْ أَظْهَرَ لَهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا أَسْرَرُوهُ فِي صُدُورِهِمْ وَهُوَ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.

الصفحة 226 من 377