قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
لَقَدْ صَرَفَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ ، كَيْدَ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، عَنِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا 142 مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا 143﴾:
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "بَاطِنِ الصَّلَاةِ":
لَقَدْ دَخَلُوا الْإِسْلَامَ بِدُونِ إِيمَانٍ، وَيُقِيمُونَ الْفَرَائِضَ ظَاهِرًا، سُجُودُهُمْ بِأَشْخَاصِهِمْ، وَيَعْتَقِدُونَ الْكُفْرَ فِي ضَمَائِرِهِمْ، وَالْعِصْيَانَ فِي سَرَائِرِهِمْ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ مَا يُبْطِنُونَ، وَمَا يُخْفُونَ وَيُسِرُّونَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ":
فَأَمَّا خِدَاعُهُمْ فَهُوَ تَلَبُّسُهُمْ بِالْإِسْلَامِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ، خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمَّا خِدَاعُ اللهِ لَهُمْ بِأَنَّهُ قَدْ أَظْهَرَ لَهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا أَسْرَرُوهُ فِي صُدُورِهِمْ وَهُوَ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.




