أَقُولُ: وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِوِلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عِنْدَمَا أَرَاهُمْ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ آيَاتِهِ وَعَدَّدَ لَهُمْ مَعَاجِزَهُ الْبَاهِرَةَ وَقُدَرَهُ الْقَاهِرَةَ، ثُمَّ كَفَرُوا بِوِلَايَتِهِ سُبْحَانَهُ بَعْدَ أَنْ انْتَقَلَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ ، وَاسْتَلَمَ الْخِلَافَةَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللهُ ثُمَّ آمَنُوا بِوِلَايَتِهِ بَعْدَ أَنْ آلَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ بَعْدَ الثَّالِثِ. ثُمَّ كَفَرُوا بِوِلَايَتِهِ وَازْدَادُوا كُفْرًا عِنْدَمَا أَظْهَرَ الِانْتِقَالَ عَلَى يَدِ الْمُخْتَبِرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، هَؤُلَاءِ لَمْ يَكُنِ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى طَرِيقِهِ الْقَوِيمِ، وَلَا إِلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ، بَلْ هُمْ فِي أَشَدِّ الْعِقَابِ وَأَلِيمِ الْعَذَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا 139﴾:
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "ثَمَرَةِ الْجَانِي":
فَهَذِهِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَنَظَائِرُهَا تَسَمَّى اللهُ بِهَا وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا لِأَحَدٍ سِوَاهُ، وَكُلُّهَا وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْغَايَاتِ، وَالْمَعْنَى تَعَالَى لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ.
أَقُولُ: هَذَا نَهْيٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَعْنَوِيَّةِ وَأُلُوهِيَّةِ مَوْلَاهُمْ عَزَّ عِزُّهُ مِنْ أَنْ يَثِقُوا أَوْ يَعْتَمِدُوا عَلَى الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ أُلُوهِيَّةَ مَوْلَاهُمْ سُبْحَانَهُ، وَأَلَّا يَعْتَمِدُوا




