مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 377

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا 137 بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا 138﴾:

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":

أَمْنٌ وَسُرُورٌ مَضْمُونَانِ لِمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَآمَنَ بِهِ فَتَبِعَ هُدَاهُ، وَخُلُودٌ فِي نَارٍ لَا يَخْبُو أَوَارُهَا لِمَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِ، وَكَذَّبَ بِآيَاتِهِ، وَهَذَانِ الْمَصِيرَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا، وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا، إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَوْ إِلَى نَارٍ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، هُمَا حَصِيلَةُ الْتِزَامِ الْعَبْدِ بِأَحْكَامِ اللهِ أَمْرًا وَنَهْيًا وَحَصِيدَةُ تَمَرُّدِهِ عَلَيْهَا وَعَدَمِ انْصِيَاعِ لَهَا، لِأَنَّ الْحَقَّ تَعَالَى أَرَاهُمْ صُوَرَ أَعْمَالِهِمْ.

فِي مَرَاجِلِ أَعْمَارِهِمْ، كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ، وَصُورَةً بَعْدَ صُورَةٍ، إِلَى أَنِ انْتَهَتْ بِهِمُ الْحَالُ إِلَى حَيْثُ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ:

إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي حَقِّ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: يَعْنِي الْيَهُودَ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ، ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: بِمُخَالَفَتِهَا، ﴿ثُمَّ آمَنُوا﴾: النَّصَارَى بِالْإِنْجِيلِ، ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: بِمُخَالَفَتِهَا. ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾، بِنُبُوَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ .

الصفحة 223 من 377