قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: بِأَلْسِنَتِهِمْ، فِيمَا هُمْ مُؤْمِنُونَ بِإِسْلَامِهِمْ لَيْسَ إِلَّا. ﴿آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾: صَدِّقُوا بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَنُبُوَّةِ رَسُولِهِ الْأَمِينِ عَزَّ عِزُّهُ . ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ﴾: أَمْرٌ مِنْهُ تَعَالَى بِالتَّصْدِيقِ بِكُلِّ كِتَابٍ أُنْزِلَ، لِأَنَّ جَمِيعَ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ حُكْمُهَا فِي تَوْحِيدِ اللهِ حُكْمٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهَا. كَمَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الْكُتُبُ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُمْ، كَمَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الْكُتُبُ وَاحِدٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ صُوَرُهُمْ.
لِقَوْلِ شَيْخِنَا نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي دِيوَانِهِ:
لَوْ أَنَّهُمْ مِئَةُ أَلْفٍ فِي عَدِيدِهِمُ | لَعَادُوا فِي وَاحِدٍ عَوْدًا بِلَا أَمَدٍ |
﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: مَنْ يُنْكِرُ قُدْرَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَيَجْحَدُ مَالِكِيَّ عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ، وَيُخَالِفُ شَرَائِعَ رُسُلِهِ، وَلَا يُصَدِّقُ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ وَالْعِقَابِ، ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾: فَقَدْ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ، وَعُدَّ مِنَ الْمُلْحِدِينَ الْجَاحِدِينَ مَعْنَوِيَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ .




