مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 377

وَأَجْلَى مِمَّا تَقَدَّمَ: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلهِ﴾: غَيْرَ مُنْفَكِّينَ عَنِ الشَّهَادَةِ لِلهِ بِأَنَّهُ وَاجِبُ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ، تَسْتَحِيلُ غَيْبَتُهُ عَنْ خَلْقِهِ، كَمَا يَسْتَحِيلُ عَدَمُهُ، خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِ الْجَوْهَرِ وَالْعَرَضِ، أَوَّلٌ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ بِلَا بِدَايَةٍ، وَآخِرٌ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ بِلَا نِهَايَةٍ: لَمْ يَزُلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ. ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾: وَإِنْ شَهِدْتُمْ يَا مُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ: فَاشْهَدُوا بِتَجَلِّيهِ لَكُمْ كَأَنْفُسِكُمْ. ﴿أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾: إِنَّهُ تَعَالَى بِظُهُورِهِ لَكُمْ كَأَنْفُسِكُمْ أَوْرَى أَنَّهُ ظَهَرَ مِنْ وَالِدَيْنِ وَأَقْرَبِينَ، لِتَفْهَمُوا عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ. ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾: وَإِنْ أَظْهَرَ الْفَقْرَ وَالْغِنَى فَلِقُدْرَةٍ سَوَّاهَا، وَحِكْمَةٍ أَجْرَاهَا. لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ. ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا﴾: لَا تَمِيلُوا عَنِ الْحَقِّ، وَتَقُولُوا فِيهِ كَقَوْلِكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ. ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾: وَإِنْ تُثْبِتُوا عَلَيْهِ اسْمًا أَوْ صِفَةً، فَتُعْرِضُوا عَنْ عِبَادَتِهِ لِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ. ﴿فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فَيُجَازِيَكُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَالنُّطْقِ بِغَيْرِ الصِّدْقِ، تَعَالَى اللهُ مُوجِدُ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْعَدَمِ، عَنِ الْحُلُولِ فِي الْأَجْسَامِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا 136﴾:

الصفحة 221 من 377