مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 377

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا 135﴾:

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾: أَيْ مُوَاطِنِينَ النَّفْسَ عَلَى إِقَامَةِ الْعَدْلِ بِإِعْطَاءِ الْمَعْرِفَةِ لِمُسْتَحِقِّيهَا وَمَنْعِهَا عَنْ غَيْرِ أَهْلِهَا. ﴿شُهَدَاءَ لِلهِ﴾: أَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِطَلَبَةِ الْعِلْمِ وَقْتَ الدُّخُولِ خَالِصَةً لِلهِ.

﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾: أَيْ إِخْوَانِكُمْ. لِقَوْلِ الْقَائِلِ: أَخُوكَ نَفْسُكَ فَاصْنَعْ بِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ. ﴿أَوِ الْوَالِدَيْنِ﴾: مَنْ كَانَ لَهُمْ عَلَيْكُمْ تَرْبِيَةٌ، كَأَبٍ وَعَمٍّ أَوْ مَا يَقْرُبُ مِنْهُمَا. ﴿وَالْأَقْرَبِينَ﴾: الْأَقْرِبَاءُ بِالنَّسَبِ الطَّبِيعِيِّ. ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾: أَيْ احْذَرُوا مَنْ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، أَنْ تُفَرِّقُوا بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ فَاسْتَقِيمُوا بِتَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ. ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا﴾: نَهْيًا عَنْ مُتَابَعَةِ الْهَوَى بِالشَّهَادَةِ أَمَامَ السَّادَةِ. ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: أَنْ تَنْحَرِفُوا عَنِ الشَّهَادَةِ، أَوْ تُعْرِضُوا عَنْهَا عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ بِهَا لِدُخُولِ الطُّلَّابِ، بِمَعْرِفَةِ رَبِّ الْأَرْبَابِ، فَيُجَازِيَكُمْ رَبُّ الْعِبَادِ، إِنَّهُ لِعِبَادِهِ بِالْمِرْصَاد.

الصفحة 220 من 377