عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ:
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَدٌ تَفَرَّدَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ نُوراً، ثُمَّ خَلَقَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً صلي الله عليه وآله وَخَلَقَنِي وَذُرِّيَّتِي، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى فَصَارَتْ رُوحاً فَأَسْكَنَهَا فِي ذَلِكَ النُّورِ، وَأَسْكَنَهُ فِي أَبْدَانِنَا، فَنَحْنُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَاتُهُ فِينَا، فَمَا زِلْنَا فِي ظِلَّةٍ خَضْرَاءَ لَا شَمْسَ وَلَا قَمَرَ، وَلَا لَيْلَ وَلَا نَهَارَ، وَلَا أَرْضَ وَلَا سَمَاءَ، نَعْبُدُهُ وَنُقَدِّسُهُ وَنُسَبِّحُهُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللهُ الْخَلْقَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِيمَانِ وَالنُّصْرَةِ لَنَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ، وَلِتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ، أَيْ لِتُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ، وَلَتَنْصُرُنَّ وَصِيَّهُ، وَإِنَّ اللهَ أَخَذَ مِيثَاقِي مَعَ مِيثَاقِ مُحَمَّدٍ بِالنُّصْرَةِ بَعْضِنَا لِبَعْضٍ، وَقَدْ نَصَرْتُ مُحَمَّداً، وَجَاهَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَتَلْتُ عَدُوَّهُ، وَوَفَيْتُ لِلهِ بِمَا أَخَذَ عَلَيَّ مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ.
وَجَاءَ فِي مَكَانٍ آخَرَ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ أَخَذَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعَهْدِ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ أَنِّي أَنَا الرَّسُولُ الَّذِي خَتَمَ اللهُ بِي الرُّسُلَ فَكُنْتُ وَاللهُ فِيهِمْ وَبَقِيتُ بَعْدَهُمْ، وَأُعْطِيتُ مَا أَعْطَوْا، فَزَادَنِي رَبِّي مِنْ فَضْلِهِ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ غَيْرِي، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَخَذَ لِي الْمِيثَاقَ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِيثَاقِي لِأَحَدٍ مِنْهُمْ.




