مِنْ أَسْمَائِهِ عَزَّ عِزُّهُ الْخَبِيرُ. وَمَعْنَاهُ: الْعَالِمُ بِكُنْهِ الشَّيْءِ وَحَقِيقَتِهِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: الْمُخْتَبِرُ.
أَقُولُ: فِي حُصُولِ جَفَاءٍ بَيْنَ التِّلْمِيذِ وَسَيِّدِهِ، وَأَعْرَضَ السَّيِّدُ عَنْ تِلْمِيذِهِ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ، فَعَلَى الْإِخْوَانِ أَنْ يُحَاوِلُوا إِصْلَاحَ مَا شَجَرَ بَيْنَهُمَا وَرَأْبَ الصَّدْعِ، وَعَلَى التِّلْمِيذِ إِرْضَاءُ سَيِّدِهِ بِالتَّذَلُّلِ لَهُ، وَالصُّلْحُ أَخْيَرُ لَهُمَا لِإِتْمَامِ مَا عَاهَدُوا عَلَيْهِ اللهَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي انْعَقَدَ لَهُمَا أَمَامَ الْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنْ أَصْلَحَا مَا شَجَرَ بَيْنَهُمَا مِنْ خِلَافٍ، وَخَافَا اللهَ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ يَجِدَا اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ خَبِيرٌ بِأَعْمَالِكُمْ، وَمَا تُخْفُونَهُ فِي نُفُوسِكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا 129﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
﴿النِّسَاءُ﴾: هُمُ التَّلَامِيذُ. وَالْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ: هُوَ الزَّوْجُ. وَالنَّكْحُ: هُوَ تَعْلِيمُ مَعْرِفَةِ اللهِ إِلَى التِّلْمِيذِ، وَهُوَ بِمَعْنَى التَّعْلِيقِ. وَالْعَدْلُ بَيْنَ النِّسَاءِ: هُوَ نَقْلُ التِّلْمِيذِ مِنَ السَّارِّ إِلَى التَّعْلِيقِ، أَيْ مِنَ السِّرِّيَّةِ إِلَى الزَّوْجِيَّةِ بِغَيْرِ مُدَّةٍ، لِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَأْنَسُ الرُّشْدَ مِنْ تِلْمِيذٍ دُونَ آخَرَ فَيَلْزَمُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ، لِئَلَّا تَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ.




