عَنِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ فِي حَدِيثِ: قَوْلِنَا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَزَّ عِزُّهُ خَلِيلُ اللهِ فَإِنَّمَا هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْخُلَّةِ.
وَالْخُلَّةُ مَعْنَاهَا الْفَقْرُ وَالْفَاقَةُ، فَقَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَزَّ عِزُّهُ فَقِيرًا إِلَى رَبِّهِ وَإِلَيْهِ مُنْقَطِعًا، وَعَنْ غَيْرِهِ مُتَعَفِّفًا مُعْرِضًا مُسْتَغْنِيًا عَمَّا سِوَاهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا 126﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانَ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ":
إِنَّ اللهَ تَعَالَى مَالِكُ جَمِيعِ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا مُنَازِعٍ، لِأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ: هُمَا الْعَالَمَانِ، أَيْ لَهُ مُلْكُ مَا فِيهِمْ مِنَ الدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي تَظْهَرُ عَلَى أَيْدِيهِمْ، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ أَيْنَ مَا بَدَتْ فَهِيَ لِلْقَادِرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا 127﴾:




