وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، الَّذِي أَضَلَّ أَتْبَاعَهُ طَمَعًا فِي الْخِصَامِ، مُتَجَرِّئًا عَلَى الْآثَامِ، وَكُلُّ حَدِيثِهِ كَذِبٌ، وَاسْتِجْلَابٌ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَتَسَمَّوْا بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَذَا الِاسْمُ لَا يَتَسَمَّى بِهِ إِلَّا مَأْبُونٌ فِي عَقْلِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا 122﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":
الْجَنَّةُ: هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ سَكَنَ الْجَنَّةَ. ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: وَهِيَ أَشْخَاصُهُ الْكِرَامُ: فَاطِرٌ، الْحَسَنُ، الْحُسَيْنُ، مُحَسِّنٌ. فَمَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى الْمَعْبُودِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ":
وَفِي "الْوَصِيَّةِ" مِمَّا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ:
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":




