قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ 81 فَمَنْ تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 82﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْق بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْوَصِيَّةِ مِمَّا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ وَأَهْلُ الْكِتَابِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَى مُوسَى بْنَ عِمْرَان ثَلَاثَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ، كَلَّمَهُ، وَكَفَّنَهُ، وَقَبْرَهُ.
وَكُلُّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي يُوشَعَ بْنِ نُونٍ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ وَصِيُّهُ لِتَوْلِيَةِ إِيَّاهَا، وَكَذَا وُجِدَتْ تَوْلِيَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِرَسُولِ اللهِ بِقَوْلِهِ لَهُ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي، وَكَفِّنِّي، ثُمَّ أَجْلِسْنِي وَاسْأَلْنِي، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِ، وَهُوَ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ عَنْ عَائِشَةَ لَعَنَهَا اللهُ، بِتَأْكِيدِهِ فِي الرِّسَالَةِ، مِمَّا فَضَّلَ بِهِ اللهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ، وَذَلِكَ بِأَنْ أَخَذَ لَهُ الْمِيثَاقَ عَلَى الرُّسُلِ وَالنَّبِيِّينَ.. الْآيَةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّقِيُّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":




