مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 377

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ 79﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ":

هَذَا الخِطَابُ لِلرَّسُولِ الأَعْظَمِ عَزَّ عِزُّهُ ، فَالْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ أُرْسِلُوا هَادِينَ وَمُبَشِّرِينَ، وَمُنْذِرِينَ، بِمَا أَخَذَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَهْدِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 80﴾:

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

هَذِهِ الْآيَةُ تُؤَكِّدُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاحِدٌ، وَأَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الِاسْمَ قَدِيمٌ وَلَمْ يَتَفَقَّهْ فِي ذَلِكَ، فَيَعْرِف مَنْزِلَة الِاسْمِ مِنْ مُسَمِّيهِ، فَقَدْ جَعَلَهُمَا جَوْهَراً وَاحِداً وَقَالَ بِإِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِذْ جَعَلَهُمَا قَدِيمَيْنِ، وَهَذَا مِمَّا لَا تَقْبَلُهُ الْعُقُولُ، وَالشَّاهِدُ بِهِ مُضْمَحِلٌّ مَعْلُولٌ، أَنْ يُسَاوِيَ الِاسْمُ بِمَعْنَاهُ، وَالْعَبْدُ بِمَوْلَاهُ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَأْلُوهُ كَالْإِلَهِ. تَعَالَى رَبُّنَا الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

الصفحة 20 من 377