سُورَةُ آلِ عِمْرانِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ61﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "مَجْمُوعِ الْأَعْيَادِ": أَقْبَلَ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُرِيدُونَ مُبَاهَلَةَ رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ يَقْدُمُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّجْرَانِيُّ، وَكَانَ خَطِيبَ الْقَوْمِ وَعَلَّامَتَهُمْ وَشِهَابُ بْنُ أَبِي تَمَامٍ شَاعِرُهُمْ، وَاضْطَرَبَتِ الْمَدِينَةُ مُبَاهَلَةَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَصَعُبَ ذَلِكَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَهْلِ الرَّاتِبِ، وَمِنْهُمْ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ يُفَاوِضُهُ فِي ذَلِكَ. فَلَقِيَهُ الْحَارِثُ فَتَعَلَّقَ بِبُرْدَتِهِ وَقَالَ لَهُ: يَا سِمَاكُ، لَنُبَاهِلَنَّ صَاحِبَكَ مُحَمَّدًا، فَإِنْ ذَكَرْتُمُوهُ، ذَكَرْنَا أَنْفُسَنَا، وَإِنْ ذُكَرَ نَفْسَهُ ذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَمُوسَى وَعِيسَى، وَإِنْ ذَكَرَ كِتَابَهُ ذَكَرْنَا صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَالْإِنْجِيلَ، وَلْيَقْضِ بَعْدَهَا رَبُّنَا فِينَا وَفِيهِ




