مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 377

دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا 95 دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا 96﴾.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ":

قَالَ أَبُو الْمُثَنَّى لِأَبِي الْحَسَنِ: أَيَكُونُ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ذَوِي الْمَرَاتِبِ مَعَ الرَّبِّ عِنْدَمَا يُرِيدُ إِحْدَاثَ أَمْرٍ: أَوْ تَغْيِيرَ شَرِيعَةٍ، أَوْ تَبْدِيلَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا يَكُونُ مَعَهُ مَنْ أَحَبَّ الْجِهَادَ، وَصَبَرَ عَلَى الدُّعَاءِ، أَمَّا مَنْ سَئِمَ مُعَاشَرَةَ هَذَا الْعَالَمِ الْمَنْكُوسِ فَلَا. قُلْتُ: فَأَيُّ الْقَوْمِ أَفْضَلُ: الْقَائِمُونَ فِي الْمَلَكُوتِ أَمِ النَّازِلُونَ مَعَ اللَّاهُوتِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللهِ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ. قُلْتُ: كَمْ نَزَلَ مِنْهُمْ مِمَّنْ حَلَّ الْمَرَاتِبَ وَالدَّرَجَ؟ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ: إِنَّهُ لَمْ يَهْبِطْ مَعَ الْحَقِّ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عَصْرٍ مِنَ الْعُصُورِ، أَكْثَرَ مِمَّا هَبَطَ مَعَ النُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ فِي هَذَا الْعَصْرِ الْخَامِسِ مِنَ الدَّوْرِ السَّابِعِ، وَأَكْثَرَ مَا كَانَ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَإِنَّهُ كَانَ مَعَهُ مِنْهُمْ خَمْسَةُ آلَافٍ، وَكَانَ مَعَهُ مِنْ قَبْلُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ فَكَانُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ أَلْفًا، وَلَمْ يَزَالُوا يُجَاهِدُونَ رَغْمَ ذَلِكَ مَعَ مُحَمَّدٍ، وَكُلَّمَا غَابَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، نَزَلَ مَكَانَهُ وَاحِدٌ.

الصفحة 197 من 377