مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى، وَكَانَ عَاجِزًا عَنْ نَسْخِ الْكُتُبِ الدِّينِيَّةِ: وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ: وَهُوَ حَبْسُ نَفْسِهِ عَنْ مُذَاكَرَةِ إِخْوَانِهِ، وَعَدَمُ الْحُضُورِ إِلَى مَجَالِسِهِمْ، وَالِانْقِطَاعُ لِلذِّكْرِ وَالْعِبَادَةِ الْمُدَّةَ الْمَفْرُوضَةَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا 94﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
لَا يَجُوزُ مُقَاطَعَةُ السَّيِّدِ الَّذِي سَمِعَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ، عَلَى الْقَاعِدَةِ وَالتَّرْتِيبِ مِنْ رَجُلٍ مَوْسُومٍ بِالْعِلْمِ وَقِلَّةِ الْعَمَلِ، وَلَا لِذَنْبٍ اجْتَرَمَهُ سَيِّدُهُ، أَوْ جَدُّهُ الْحَقِيقِيُّ. بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُكَرِّمَ مَجْلِسَهُ، وَيُعَظِّمَ قَدْرَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِسْحَاقِيًّا.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
إِذَا سَافَرْتُمْ لِطَلَبِ مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى، وَتَوَصَّلْتُمْ إِلَى طَلَبِكُمْ، وَحَصَلَتْ لَكُمْ أُمْنِيَتُكُمْ. ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾: أَيْ تَرَوَّوْا بِمَا تَسْمَعُونَهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ لِتَكُونُوا عَلَى يَقِينٍ مِمَّا أُلْقِيَ إِلَيْكُمْ، لِأَنَّ التَّرَوِّيَ أَسْلَمُ عَاقِبَةً، وَأَحْمَدُ أَمْرًا. ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ




