مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 377

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا 92 وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا 93﴾:

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ الْجَنَانُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ":

إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَمَ حَتْمًا أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا، فَهُوَ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَالْآثَامِ الْمَقْرُونَةِ بِالشِّرْكِ الَّذِي لَا يُغْفَرُ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "مَجْمُوعِ الْأَعْيَادِ":

جَهَنَّمُ هِيَ الْمَسُوخِيَّةُ فَاحْذَرُوهَا، وَاحْذَرُوا الْحُلُولَ فِيهَا، وَذَلِكَ لِمَنْ طَرَحَ شَيْئًا مِنْ عُلُومِ اللهِ تَعَالَى إِلَى الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، فَقَدِ اشْتَاطَ بِدِمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ كَمَنْ قَاتَلَهُمْ عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ بِهِمْ وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا، وَلِلهِ قَاصِدًا، وَلِذَاتِهِ مُرِيدًا. هَذَا مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْبَاطِنُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دُرَّةِ الصَّفَدِ":

الصفحة 193 من 377