مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 377

قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ النَّمِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ":

قَالَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ : عَلِيٌّ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمَعَارِفِ":

يُجَاهِدُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفِيمَا اشْتَرَطَهُ عَلَيْهِمْ لِإِخْوَانِهِمْ يَقْتُلُونَ الْعُلَمَاءَ بِالسُّؤَالِ حَتَّى يَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ، وَيَقْتُلُونَ لِمَنْ هُمْ مِنْ دُونِهِمْ بِتَعْلِيمِهِمْ لَهُمْ، ذَلِكَ أَنَّ بَاطِنَ الْقَتْلِ لِلْمُؤْمِنِينَ حَيَاتُهُمْ.

أَقُولُ: وَدَّ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَأَبْطَنُوا الْكُفْرَ لَوْ تَرْجِعُونَ عَنْ أَقْوَالِكُمْ فِي مَوْلَاكُمْ، حَتَّى تَصْبِحُوا كَافِرِينَ مِثْلَهُمْ، فَلَا تَأْمَنُوا جَانِبَهُمْ وَاحْذَرُوهُمْ، فَإِنْ طَلَبُوا مَعْرِفَةَ مَوْلَاكُمْ فَاخْتَبِرُوهُمْ، فَإِنْ تَحَقَّقْتُمْ صِدْقَهُمْ فَأَعْطُوهُمْ عِلْمَ مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَرُّوا فِي نِفَاقِهِمْ، فَاقْطَعُوا عَنْهُمْ مَا كَانُوا أَخَذُوهُ مِنْكُمْ بِالْحِيلَةِ وَالْخِدَاعِ، وَأَوْهِمُوهُمْ أَنَّ مَا أَخَذُوهُ مِنْكُمْ لَيْسَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَشَكِّكُوهُمْ بِهِ فِي مَجَالِسِكُمُ الدِّينِيَّةِ وَفِي مَحَافِلِهِمْ وَأَيْنَمَا كَانُوا وَاعْتَبِرُوهُمْ أَعْدَاءً فَلَا تَأْمَنُوهُمْ عَلَى سِرِّكُمْ حَتَّى يَعْتَقِدُوا اعْتِقَادَكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلًا وَارْتَدُّوا فَمَوْلَاكُمْ أَوْلَى بِهِمْ مِنْكُمْ.

الصفحة 192 من 377