مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 377

أَقُولُ: مَا لَكُمْ وَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الْوِلَايَةِ، وَاتَّبَعُوا الْغَوَايَةَ. ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ﴾: أَيْ خَزَاهُمْ وَخَذَلَهُمْ. ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: مِنَ الذُّنُوبِ الْمُوبِقَاتِ، فَاسْتَحَقُّوا السُّلُوكَ فِي الْخَاءَاتِ. ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّهُ اللهُ﴾: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ هِدَايَتُهُمْ، بَعْدَ أَنْ أَضَلَّهُمُ اللهُ بِاسْتِحْقَاقِهِمُ الضَّلَالَ لِجُحُودِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.

﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً﴾: لِأَنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللهُ وَأَعْمَاهُ، فَلَيْسَ لَهُ رُجُوعٌ إِلَىٰ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، لِعَدَمِ وُجُودِ نُورٍ فِيهِ يَهْدِيهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا 89 إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا 90 سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا 91﴾:

الصفحة 191 من 377