قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 78﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
هُمُ الَّذِينَ يَهْجُمُونَ عَلَى عُلُومِ أَهْلِ الْحَقِيقَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ، وَيُنَاظِرُونَ أَهْلَهَا عَلَى ذَلِكَ لِيُدْخِلُوا الْأَوْهَامَ عَلَى عُقُولِ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَيَنْتَحِلُونَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَيُسْنِدُونَ ذَلِكَ لِلْمُتَقَادِمِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْحُرُوفِ":
إِنَّ الْقُلُوبَ المُنْكِرَةَ لِلْحَقِيقَةِ، وَإِنِ اطَّلَعَتْ عَلَى سِرِّ الْإِيمَانِ، وَانْكَشَفَتْ لَهَا حَقِيقَةُ الْأَدْيَانِ وَلَمْ تَقْبَلْهَا تَكُنْ فِي إِحْدَى حَالَتَيْنِ:
إِمَّا أَنْ تُكَذِّبَهَا أَوْ تَنْكُرَهَا.
أَوْ أَنَّهَا تُؤَوِّلُهَا إِلَى غَيْرِ الصَّوَابِ مِنْ تَأْوِيلٍ وَتَحْرِيفٍ.




