وَقَالَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ: إِلَّا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَىٰ شَفَاعَةِ رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِنَّ لِرَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ الشَّفَاعَةَ فِي أُمَّتِهِ، وَلَنَا الشَّفَاعَةُ فِي شِيعَتِنَا، وَلِشِيعَتِنَا الشَّفَاعَةُ فِي أَهَالِيهِمْ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ فِي إِخْوَانِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا 86﴾:
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": وَفِي "الْمَنَاقِبِ":
جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِلْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ بِطَاقِ رَيْحَانٍ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَٰلِكَ فَقَالَ: أَدَّبَنَا اللهُ تَعَالَىٰ فَقَالَ: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا. وَكَانَ أَحْسَنُ مِنْهَا إِعْتَاقَهَا.
إِذَا أَوْصَلَ لَكُمْ أَخُوكُمْ شَيْئاً مِنَ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، فَبَادِرُوا إِلَىٰ تَعْلِيمِهَا لِإِخْوَانِكُمُ الرَّاغِبِينَ كُلٌّ عَلَىٰ قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِ، وَزِيدُوا مِمَّا تَعْلَمُونَ، فَإِنَّ ذَٰلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُحَاسِبُكُمْ عَلَىٰ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانَ.




