وَالْمُقَدَّسَاتِ، وَبِارْتِكَابِ الْإِنْسَانِ الشَّرَّ ضِدَّ إِرَادَةِ اللهِ يُجَازَىٰ بِالْعُقُوبَةِ الَّتِي هِيَ نَتِيجَةُ السَّيِّئَةِ جَزَاءً بِمَا ارْتَكَبَ. وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":
فِي مَعْنَىٰ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿ وَكَفَىٰ بِاللهِ شَهِيداً﴾: أَيِ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا 80﴾:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":
أَيْ: إِنَّ أَمْرَهُ وَأَمْرَ اللهِ وَاحِدٌ، فَأَمْرُ الرَّسُولِ وَأَمْرُ مَعْنَاهُ وَاحِدٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
هَٰذَا مَا أَخْبَرَ بِهِ الْمَوْلَىٰ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنِ اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَقَدْ شَهِدَ بِفَضْلِهِ مُخْبِراً عَنْ قُدْرَتِهِ. وَأَمَرَ بِطَاعَتِهِ، لِيُنَبِّهَ الْعَالَمَ عَلَىٰ مَعْرِفَتِهِ، وَيَدُلَّهُمْ عَلَىٰ رُبُوبِيَّتِهِ.




