وَأَجْلَىٰ مِمَّا تَقَدَّمَ: إِنَّ فَضْلَ اللهِ: هُوَ تَأْيِيدٌ وَكَرَامَةٌ يَوْمَ تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَدَلَّ الْمُنَافِقُ بِقَوْلِهِ وَتَمَنِّيهِ، عَلَىٰ حُبِّ وَسَلَامَةِ نَفْسِهِ مَعَ هَلَاكِ أَخِيهِ وَفَوْزِهِ مَعَهُ، عَلَىٰ ضَعْفِ عَقِيدَتِهِ، وَالرَّيْبِ فِي يَقِينِهِ، وَعَدَمِ إِدْرَاكِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا 74 وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا 75﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْقَاضِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّمْكِينِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْغَدِيرِ: اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً: أَيْ مُصْطَفِّينَ. أَتَدْرُونَ مَا سَبِيلُ اللهِ؟ أَنَا سَبِيلُ اللهِ الَّذِي نَصَّبَنِي إِلَيْكُمْ لِلِاتِّبَاعِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّهِ عَزَّ عِزُّهُ . فَظَاهِرُ الْقِتَالِ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَبَاطِنُهُ الْمَعْرِفَةُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ﴾: أَيْ اعْرِفُوهُ. وَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾: أَيْ يَعْرِفُونَهُ بِشِدَّةِ جِهَادِهِمْ لِمَعْرِفَةِ ظُهُورَاتِهِ فِي سَبْعِ الْقِبَابِ الذَّاتِيَّةِ.




