مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 377

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 77﴾:

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":

قَبْلَ لَا تُطْلِعُوا الْأَحْمَقَ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ الْأَحْمَقَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ، وَهُمْ: الْأَحْمَقُ، وَالْمُتَآكِلُ فِي دِينِهِ، وَالْمُجَادِلُ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ، فَهُمُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ.

وَقَالَ حَسَنُ بْنُ حَمْزَة الشِّيرَازِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ":

مَنْ نَكَثَ الْبَيْعَةَ فَجَزَاؤُهُ الْعَذَابُ، هَذَا حَظُّهُ فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا حَظُّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْبَرْزَخِ: فَالنُّسُوخِيَّةُ وَالْمُسُوخِيَّةُ وَالْفُسُوخِيَّةُ وَالرُّسُوخِيَّةُ، حَتَّى يَلِجَ الْإِبِلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَضِنُّونَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِحُطَامِ إِبْلِيسَ فَيَمْنَعُونَ مِنْهُ إِخْوَانَهُمْ وَلَا يُوَسِّعُونَ عَلَى عِيَالِهِمْ، وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّكْرِيرُ بِمِثْلِ هَذَا وَمَا شَابَهَهُ، وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ التَّقْصِيرَ فِي حُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِمَّا يُعَاقِبُونَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ ضَيَّقُوا مَا عَلِمُوا فَطَالَ تَكْرِيرُهُمْ...

الصفحة 18 من 377