اللهُ مُحَمَّداً أَنْ لَا يَرُدُّوا هَٰذَا الْأَمْرَ فِي بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا 66 وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا 67 وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا 68 وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا 69 ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا 70﴾:
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ "قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ لِآخِرِ خَلْقٍ خَلَقَهُ مِنَ النُّورِ وَهُوَ أَضْعَفُهُمْ نَفْساً: قَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ أَنْ تَنْزِلُوا إِلَىٰ الْأَرْضِ لِأَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً، وَكُلُّ مَنْ عَصَانِي مِنْكُمْ خَلَقْتُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ عَدُوّاً لَهُ، قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ فَقَالُوا لِضَعْفِ يَقِينِهِمْ تَعَالَوْا نَجْتَمِعْ إِلَىٰ رَبِّنَا فَنَسْأَلَهُ أَنْ نُطِيعَهُ فِي سَمَوَاتِهِ لَا نَحْتَاجُ أَنْ نَهْبِطَ إِلَىٰ الْأَرْضِ، فَلَمَّا قَالُوا ذَٰلِكَ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَٰلِكَ مَعْصِيَةً وَرَدٌّ عَلَىٰ اللهِ، اجْتَمَعُوا وَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَئِذٍ ظَاهِراً لَهُمْ يُؤَدِّبُهُمْ يَرَوْنَهُ رَأْيَ الْعَيْنِ، وَيُخَاطِبُونَهُ وَيُخَاطِبُهُمْ فَقَالُوا: إِلَٰهَنَا وَمَوْلَانَا وَسَيِّدَنَا أَخْبَرْتَنَا أَنَّكَ تُهْبِطُنَا إِلَىٰ الْأَرْضِ، وَتَبْلُو بَعْضَنَا بِبَعْضٍ، وَتَخْلُقُ مِنْ مَعَاصِينَا عَدُوّاً لَنَا فَلَكَ الْمَشِيئَةُ فِي




